مؤسسة آل البيت ( ع )
112
مجلة تراثنا
وصحح ولاية يزيد بن أبي سفيان وأخيه معاوية عند كثير من المسلمين ( 1 ) رغم بعد ولايتهما عن الشرعية بعد السماء عن الأرض . 7 - الضرورات تبيح المحظورات : كانت هذه الفذلكة المزدوجة بين السنة والحكم من جملة سياسات الخلافة الجديدة ، والتي يمكن بلورتها عبر نقاط : أ - توقيف أحكام الله مصلحة : المتتبع لسيرة أبي بكر أيام خلافته يقف على حقائق كثيرة ومواقف وأصول كانت لها أدوار في تثبيت خلافته : منها : عدم إجراء الحد على خالد بن الوليد برغم إجماع المسلمين على لزوم قتله ، إذ رجع عبد الله بن عمرو وأبو قتادة الأنصاري من السرية التي كان فيها خالد كي يكلما أبا بكر بما فعله خالد مع المسلمين من بني يربوع ، وتزوجه بزوجة مالك وهي في العدة . فالاعتراض على فعلة خالد لم يأت من هذين الصحابيين فقط ، بل السرية كلها كانت مخالفة لفعله ، وحتى عمر بن الخطاب كان موقفه من خالد نفس موقف أولئك ، فإنه - لما دخل خالد المسجد بعد رجوعه من الواقعة - قام إليه فانتزع الأسهم من عمامته فحطمها ، ثم قال : أرئاء ؟ ! قتلت امرأ مسلما ثم نزوت على امرأته ، والله لأرجمنك بأحجارك !
--> ( 1 ) أنظر : سير أعلام النبلاء 3 / 132 و 159 .